واجبات ومستحبات لا يليق بنا الغفلة عنها في شعبان

مدونة فضيلة المفتي هاني العابد | 5

واجبات ومستحبات لا يليق بنا الغفلة عنها في شعبان     واجبات ومستحبات لا يليق بنا الغفلة عنها في شعبان قال تعالى : وَالْعَصْرِ  إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ(العصر 1-3) وبين ابن رجب الحنبلي (المتوفى: 795هـ) في لطائف المعارف اغتنام السلف الصالح لشهر شعبان تمهيدا للانتفاع من شهر رمضان . 1- عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» رواه النسائي. 2- وجه صيام النبي صلى الله عليه وسلم لشعبان دون غيره من الشهور إضافة للشهر المفروض شهر رمضان  لمعان وحكم: أ-أنه شهر "يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان" لأن شعبان  لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام وشهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه فصار مغفولا عنه ،والعبادة وقت الغفلة أكثر أجراً. ب-أفضل الأعمال أشقها على النفوس وسبب ذلك أن النفوس تتأسى بما تشاهد من أحوال أبناء الجنس، فإذا كثرت يقظة الناس وطاعاتهم كثر أهل الطاعة لكثرة المقتدين بهم فسهلت الطاعات ،وإذا كثرت الغفلات وأهلها تأسى بهم عموم الناس فيشق على نفوس المستيقظين طاعاتهم؛ لقلة من يقتدون بهم فيها، ولهذا المعنى قال عليه السلام : "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء" رواه مسلم وفي رواية قيل: ومن الغرباء: قال: "الذين يصلحون إذا فسد الناس".رواه الترمذي وحسنه. ج-ومنها أن المتفرد بالطاعة بين أهل المعاصي لعل الله  يدفع به البلاء عن الناس قال بعض السلف: ذاكر الله في الغافلين كمثل الذي يحمي الفئة المنهزمة ولولا من يذكر الله في غفلة الناس لهلك الناس.قال أحد الصالحين لولا الذين لهم ورد يصلونا ... وآخرون لهم سرد يصومونا لدكدكت أرضكم من تحتكم سحرا ... لأنكم قوم سوء ما تطيعونا ثانيا : وكان عليه السلام يحب الإكثار من الصيام في الأوقات التي ترفع فيها الأعمال كشعبان والاثنين والخميس . 3-من دخل عليه شعبان وقد بقي عليه من نوافل صيامه في العام استحب له قضاؤها فيه حتى يكمل نوافل صيامه بين الرمضانين ومن كان عليه شيء من قضاء رمضان وجب عليه قضاؤه مع القدرة ولا يجوز له تأخيره إلى ما بعد رمضان آخر لغير ضرورة 4--أما صيام يوم النصف منه فإنه من جملة أيام البيض المندوب إلى صيامها من كل شهر وقد ورد الأمر بصيامه من شعبان إضافة لقيام ليلة النصف وإحيائها بما يستطيعه العبد من صلاة وصدقة وإصلاح بين الناس وستر العيوب وتفريج فان لم يفعل فلا أقل من أن يحذر من أن يكون من أهل العصيان . فقم ليلة النصف الشريف مصليا ... فأشرف هذا الشهر ليلة نصفه ومن نصائح ابن رجب الحنبلي لنا ما قاله إخواني اجتنبوا الذنوب التي تحرم العبد مغفرة مولاه الغفار في مواسم الرحمة والتوبة والإستغفار.(لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي 1/140) مدونة فضيلة المفتي هاني العابد | 5

التعليقات

إضافة تعليق