كليات الشافعبي 5 وقوله لا بأس

                                                 وقال الشافعي لا بأس

                                                 كتبه د هاني خليل عابد

عندما تتخذ من كتاب الأم للشافعي مرجعا لك ، تقف من خلاله على تطبيقات واقعية واضحة ليسر الإسلام  قال تعالى :" (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (النساء :28) ومن أفضل من يسعفنا في ذلك قول الشافعي لا بأس ويذكر بعدها ما يدل على إباحة التصرف المراعي للطاقة الإنسانية أثناء أداء التكاليف الشرعية .

أولا : في مجال الدعاء يأخذ الشافعي من القرآن الكريم إباحة الدعاء بشأن الآخرة وكذا بشأن الدنيا قال تعالى :"ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب (البقرة 201-202) فيقول:" وقول آمين يدل على أن لا بأس أن يسأل العبد ربه في الصلاة كلها في الدين والدنيا مع ما يدل من السنن على ذلك ، ولو قال مع: آمين رب العالمين وغير ذلك من ذكر الله كان حسنا لا يقطع الصلاة شيء من ذكر الله.

ثانياً : في مجال تيسير العبادات وأدائها وفق الطاقة ، ومن أمثلة ذلك في صلاة الجماعة وكثرة المصلين ، فلو اضطر المأموم للوقوف في الطابق العلوي أو حتى سطح المسجد ،فيقول :" ولا بأس أن يصلي المأموم من فوق المسجد بصلاة الإمام في المسجد إذا كان يسمع صوته، أو يرى بعض من خلفه فقد رأيت بعض المؤذنين يصلي على ظهر المسجد الحرام بصلاة الإمام فما علمت أن أحدا من أهل العلم عاب عليه ذلك ويقول في شأن الاستماع لخطبة الجمعة :"وإن عطش الرجل فلا بأس أن يشرب والإمام على المنبر فإن لم يعطش فكان يتلذذ بالشراب كان أحب إلي أن يكف عنه.

·        وفي مجال الصيام يقول :" لا بأس أن يحتجم الصائم ولا يفطره ذلك " ولا بأس أن ينوي الصوم قبل الزوال ما لم يأكل ولم يشرب.(يعني في صيام التطوع أما صيام الفرض فيبيت له النية )

·        وفي مجال الحج يورد أمثلة كثيرة فالحج مبناه على التيسير، ومن مسائله :"لا بأس بالاستراحة في الطواف"ولا بأس أن يهل أحد من وراء المواقيت إلا أنه لا يمر بالميقات إلا محرماً،ولا بأس أن يغتسل المحرم متبردا أو غير متبرد يفرغ الماء على رأسه وإذا مس شعره رفق به لئلا ينتفه، ولا بأس إذا كان الرجل أكثر ليله بمنى أن يخرج من أول ليله أو آخره عن منى ،ولا بأس أن يلبي على وضوء وعلى غير وضوء، وتلبي المرأة حائضاً.

·        ثالثا : في مجال العلاقات الإنسانية حتى مع الآخر

·        ولا بأس أن يغسّل المسلم قرابته من المشركين، ويتبع جنازته، ويدفنه ولكن لا يصلي عليه، ولا بأس أن يتصدق على المشرك من النافلة وليس له في الفريضة من الصدقة، ولا بأس بالوضوء من ماء المشرك وبفضل وضوئه ما لم يعلم فيه نجاسة؛ لأن للماء طهارة عند من كان وحيث كان ، حتى تعلم نجاسة خالطته. ولا بأس أن يعزى المسلم إذا مات أبوه كافرا، ولا بأس أن يرهن المسلم عند المشرك والمشرك عند المسلم كل شيء ما خلا المصحف.

·        رابعاً في مجالات متعددة

·        أ-في مجال الجوار مسألة أغصان الشجر الممتد إلى هواء بيت الجار، فيقول وإذا كانت لرجل نخلة أو شجرة فاستعلت حتى انتشرت أغصانها على دار رجل فعلى صاحب النخلة والشجرة قطع ما شرع في دار الرجل منها إلا أن يشاء رب الدار تركه ،فإن شاء تركه فذلك له وإن أراد تركه على شيء يأخذه منه فليس بجائز من قبل أن ذلك إن كان كراء أو شراء فإنما هو كراء هواء لا أرض له، ولا قرار، ولا بأس بتركه على وجه المعروف.

·        ب-  وفي مجال المرأة المعتدة من وفاة والتي عليها الالتزام بأحكام الإحداد :" وهو ترك التزين بالثياب والحلي والطيب ،ولكن الشافعي هنا ينبه فيقول :" ولا بأس أن تلبس الحاد كل ثوب وإن جاد من البياض لأن البياض ليس بمزين "

·        ج- وفي مجال الرقية الشرعية فيقول :" لا بأس أن يرقي الرجل بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله.

التعليقات

إضافة تعليق